فهرس الكتاب

الصفحة 6283 من 8396

وقوله: {ثُمَّ يَهِيجُ} ، أي: يجف عند تمامه.

قال الأصمعي: يقال للنبات إذ تمّ، قد هاج يهيج هيجًا.

وحكى المبرد عنه: هاجت الأرض تهيج إذا إدبر نبتها وولّى.

وقوله: {فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا} ، أي: قد يبس فصار أصفر بعد خضرته ورطوبته ..

{ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا} ، أي: فتاتًا، يعني: تبن الزرع والحشيش.

ثم قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لذكرى لأُوْلِي الألباب} ، أي: إن في فعل ذلك والقدرة عليه لتذكرة وموعظة لأصحاب العقول فيعلمون أن من قدر على ذلك لا يتعذر عليه ما شاء من إحياء الموتى وغير ذلك.

قوله تعالى ذكره: {أَفَمَن شَرَحَ الله صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ} - إلى قوله - {لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} .

في هذه الآية حذف واختصار لدلالة الكلام عليه على مذاهب العرب.

والتقدير: أفمن شرح الله صدره فاهتدى، كمن طبع على قلبه فلم يهتد لقسوته. ثم بيّن ذلك بقوله: {فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِّن ذِكْرِ الله} ، أي: عن ذكر الله D فلا يثبت ذكر الله سبحانه فيها.

وقيل: الجواب والخبر: {أولئك فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} .

وقوله: {فَهُوَ على نُورٍ مِّن رَّبِّهِ} معناه: على بصيرة ويقين من توحيد ربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت