فهرس الكتاب

الصفحة 5655 من 8396

وقال قتادة: الفساد الشرك.

وعن ابن عباس أنه قال: الفساد نقصان البركة بأعمال العباد حتى يتوبوا.

فالمعنى على هذا: ظهر الجدب في البر والبحر، وظهور الفساد في البحر انقطاع مادة صيده وذلك بذنوب بني آدم.

وقال الحسن: أفسد الله بذنوبهم بَرَّ الأرض وبحرها بأعمالهم الخبيثة لعلهم يرجعون، أي: يرجع من يأتي بعدهم.

ثم قال تعالى: {لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الذي عَمِلُواْ} أي: ليصيبهم بعقوبة بعض ذنوبهم.

{لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي: ينيبون إلى ترك المعاصي ويتوبون.

ثم قال تعالى ذكره: {قُلْ سِيرُواْ فِي الأرض فانظروا} الآية. هي مثل"أَوَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ"في أول السورة. وقد تم تفسيرها.

ومعنى {كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّشْرِكِينَ} أي: مثلكم يا قريش.

قوله تعالى ذكره: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ القيم} إلى قوله: {فَهُمْ مُّسْلِمُونَ} .

أي: اتبع يا محمد الدين أمرك الله به فهو المستقيم.

فالمعنى: أسلم على الدين القيم واعمل به أنت ومن اتبعك من قبل ان ينقطع وقت العمل بالموت وقيام الساعة. والخطاب للنبي A والمراد أمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت