فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 8396

العدو، أي يتأخر وهم المنافقون، فإن أصابتكم أيها المؤمنون مصيبة. أي: هزيمة أو قتل أو جراح من عدوكم قال: {قَدْ أَنْعَمَ الله عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَّعَهُمْ شَهِيدًا} أي حاضر، فيصيبني ما أصابهم ولئن أصابكم فضل من الله"اللام في"لئن لام اليمين و"فضل"أي: ظفر على عدوكم أو غنيمة. {لَيَقُولَنَّ} هذا الذي أبطأ عنكم، وجلس عن قتال عدوكم: {ياليتني كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا} هذا كله صفة المنافق يشمت إذا أصاب المؤمن ضرر ويحسدهم إذا أصابوا نفعًا وظفرًا، فهو غير راج ثوابًا، ولا خائف من عقاب كل هذا معنى قول مجاهد وقتادة وابن جريج وابن زيد وغيرهم.

والتقدير في: كأن لم يكن بينكم وبينه مودة"أن يكون مؤخر المعنى" [فأفوز فوزًا عظيمًا كأن لم يكن بينكم وبينهم] أي: كأن لم يعاقبكم على الجهاد.

وقيل: التقدير {قَدْ أَنْعَمَ الله عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَّعَهُمْ شَهِيدًا} كأن لم يكن بينكم وبينهم مودة ولا أن أصابكم فضل من الله"."

قوله: {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ الله الذين يَشْرُونَ الحياة} الآية.

حض الله D المؤمنين على القتال في هذه الآية غالبين أو مغلوبين، ومعنى، {فِي سَبِيلِ الله} أي: في ذات الله ودينه، ومعنى {يَشْرُونَ} يبيعون حياتهم الدنيا بنعيم الآخرة، يقال: شربت الشيء بعته، وشريته اشتريته {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت