أتى به A مما ليس في التوراة، فنبهوا على أن التوراة يجوز نسخها على لسان نبي / غير موسى كما كانت التوراة ناسخة لما تقدمها من الكتب. ومعنى"يَنسخ بعض كتب الله بعضًا": أنه إنما ينسخ بعضها بعضًا في الشرائع لا غير، كما قال: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48] . فالدين في الكتب كلها واحد وهو التوحيد، وهو دين الإسلام. والشرائع / مختلفة يتعبد / الله جل ذكره أهل كل كتاب بما شاء وبما أراد لا معقب لحكمه لا إله إلا هو.
قوله: {أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ} .
"أم"تقع منقطعة بعد الخبر والاستفهام تقول:"جاءني زيد"ثم تقول:"أم جاءني عمرو"، وتقول:"هل عندك زيد أم [عندك عمرو] ،"و - أزيد عندك أم لا؟ " كأنه في هذا كله أدركه الشك، بعد أن مضى صدر الكلام فاستدرك بـ"أم"."