{عَلاَّمُ الغيوب} أي: ما غاب عن الأبصار.
قوله تعالى: {قُلْ جَآءَ الحق وَمَا يُبْدِىءُ الباطل} إلى آخر السورة.
أي: قل لهم يا محمد جاء الحق وهو الوحي. {وَمَا يُبْدِىءُ الباطل} أي: وما يبتدي الشيطان خلقًا ولا يعيد خلقًا بعد موته. والباطل هنا الشيطان، وهو إبليس اللعين، أي وما يخلق إبليس أحدًا ولا يعيد خلقًا بعد موته. والوقف على"الحق"حسن إن رفعت"علم"على إضمار مبتدأ أو نصبته على المدح وهي قراءة عيسى بن عمر.
فإن رفعت على أنه خبر، أو خبر بعد خبر، أو على النعت على الموضع، أو على البدل من المضمر، لم تقف على"بالحق".
ثم قال تعالى: {قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ على نَفْسِي} أي: على نفسي يعود ضرره.
{وَإِنِ اهتديت فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي} فبالذي يوحيه إليَّ من الهدى اهتديت، وإن شِئْتَ جَعلتَ والفعل مصدرًا.
والتقدير: وإن اهتديت إلى الحق فبوحي ربي اهتديت.
{إِنَّهُ سَمِيعٌ} أي: سميع لِمَا أقول لكم، حافظ له مجازٍ لي عليه، {قَرِيبٌ} أي: قريب مني غير بعيد لا يتعذر عليه سماع ما أقول لكم ولا غيره.
ثم قال {وَلَوْ ترى إِذْ فَزِعُواْ فَلاَ فَوْتَ} اختلف في وقت هذا الفزع، فقيل: ذلك في