قوله تعالى: {رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأرض} .
معناه: قال إبليس يا رب [بما] خيبتني من رحمتك لأزينن لولد آدم {وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين} . يقال أغويته إذا خيبته ومنه قول الشاعر:
فمن يلق خيرًا يحمد الناس أمره ... ومن يغو لا يعدم على الغي لائما
أي: من يخب فلا يصب خيرًا لا يعدم على خيبته من يلوم [هـ] .
وقيل: التقدير: بالذي أغويتني. وقيل: معناه: بإغوائك إياي.
ومعنى {لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأرض} لأحسنن لهم المعاصي ولأحببنها إليهم في الأرض {وَلأُغْوِيَنَّهُمْ} أي: لاضلنهم عن سبيلك إلا من أخلصته بتوفيقك