قوله: {وَإِن كُنْتُمْ مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضآلين} .
معناه: وما كنتم من قبل الهدى إلا من الضالين،"فَإنْ"بمعنى"ما"واللام بمعنى"إلا".
وقد قيل: إنَّ"إنْ"بمعنى"قد"ذكره الطبري، وليس بجيد في اللغة.
قوله: / {ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ الناس} .
أمر الحمس وهم قريش أن يفيضوا من حيث أفاض جميع الناس لأنهم كانوا لا يقفون مع الناس بعرفة افتخارًا وتعاليًا، ويقولون: نحن أهل الحرم، فلا نخرج منه إلى عرفات. فأمروا أن يقفوا مع الناس. ويفيضوا من حيث أفاض الناس أي من عرفة.
قالت عائشة Bها:"كانت قريش ومَن دانها يفقون بالمزدلفة، ويقف الناس بعرفة فأمروا أن يقفوا مع الناس". وقال الضحاك:"معنى الآية: أن الله تعالى أمر جميع الناس أن يفيضوا من حيث أفاض الناس قبلهم".