فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 8396

وإن في موضع خفض على البدل من (كلمة) .

وقيل: هي في موضع رفع، وذلك على التأويل الأول أي: هي ألا نعبد، ولا نفعل، ولا نصنع.

{وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا} : هو طاعة العوام الرؤساء فيما يأمرونهم به من المعاصي كما قال {اتخذوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ الله} [التوبة: 31] يأمرونهم بالمعصية وينهونهم عن الطاعة فيسمعون ويطيعون.

وقيل {أَرْبَابًا} : هو سجود بعضهم لبعض قاله عكرمة.

وقيل معناه: لا نعبد عيسى من دون الله كما عبدت النصارى، ولا عزيرًا كما عبدت اليهود، ولا الملائكة كما عبدت جماعة المشركين، ولا نقبل من الرهبان تحريمهم علينا ما لم يحرمه الله كما فعلت اليهود والنصارى والمشركون.

قوله: {يا أهل الكتاب لِمَ تُحَآجُّونَ في إِبْرَاهِيمَ} هذا خطاب لليهود والنصارى ولأنهم ادعاه كل فريق منهم، وأنه على دينهم فرد الله ذلك عليهم، وأراهم المناقضة فيما يدعون لأن اليهود تدعي أنه على ما في التوراة دينه، والنصارى تدعي أنه على ما في الإنجيل دينه، وفي الكتابين إنما أنزل بعد إبراهيم A فهذا تناقض أن يكون دينه على شيء لم يكن بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت