وقيل: المعنى أن كل الخلق لا تسلط لك عليهم إلا بالوسوسة.
ثم قال تعالى: {وكفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا} .
أي: وكفى بربك يا محمد حافظًا لك. وقال قتادة:"وكيلًا": كافيًا عباده المؤمنين. وقيل: معناه منجيًا مخلصًا من الشيطان.
قوله: {رَّبُّكُمُ الذي يُزْجِي لَكُمُ الفلك} .
هذا خطاب للمشركين يذكرهم الله [ D] نعمه عليهم، فالمعنى: ربكم أيها القوم، هو {الذي يُزْجِي لَكُمُ الفلك} أي: يسير لكم الفلك، وهي السفن {فِي البحر لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ} أي: لتتوصلوا بالركوب فيها إلى أماكن تجارتكم ومطالبكم ولتلتمسوا رزقه {إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} إذ سخر لكم ذلك وألهمكم إليه.