وأصل"الرب"أنه مصدر"ربه يربه (ربًا) ، إذا قام بصلاحه. وإنما سمي به، كما قيل:"رجل عدلٌ"و"رضىً"، فرّبٌّ الدار، معناه: مالكها، وحقيقته ذو ملكها."
{وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا} (أي لا تجترح(إثمًا إلا) عليها)، أي: لا تؤخذ نفس إلاّ بما كسبت، {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} أي: لا يؤخذ أحد بذنب آخر، كل ذي إثم معاقب بإثمه.
وحقيقة / معناه: أن الله أمر نبيه عليه السلام أن يخبر المشركين أنهم مأخوذون بآثامهم، وأنّا لسنا مأخوذين بإجرامكم ولا معاقبين بها، {ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} .
قوله: {وَهُوَ الذي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأرض} الآية.
"جعل"- هنا - بمعنى"صيّر"، فلذلك تعدت إلى مفعولين. وإذا كانت بمعنى"خلق"تعدت إلى مفعول واحد.