فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 8396

قوله: {ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّن بَعْدِ الغم أَمَنَةً نُّعَاسًا} الآية.

النعاس: بدل من أمنة. ويجوز أن يكون مفعولًا من أجله. وأمنة مصدر في الأصل. وقيل: هو اسم فاعل.

أخبرهم الله تعالى أنه جعلهم طائفتين طائفة أمنة حتى نعست، وطائفة أهمتها نفسها حين ظنت بالله غير الحق: أي ساء ظنها بالله سبحانه.

وسبب ذلك فيما ذكر السدي:"أن المشركين انصرفوا [من أحد] بعدما كان منهم، واعدوا النبي A بدرًا من قابل فقال لهم: نعم، فتخوف المسلمون أن ينزل المشركون المدينة فبعث النبي A رجلًا: أنظر، فإن رأيتهم قعودًا على أثقالهم، وجنبوا خيلهم، فإن القوم ينزلون المدينة، فاتقوا الله، واصبروا وَوَطَّنهم على القتال، وإن رأيتهم سراعًا عجالًا، فليس ينزلون المدينة، فلما أبصرهم الرسول - قعود على الآثقال - سراعًا عجالًا نادى بأعلى صوته بذهابهم، فلما رأى المؤمنون ذلك أمنوا وناموا، وبقي أناس من المنافقين يظنون أن القوم يأتوهم فطار عنهم النوم، ولم يركنوا إلى قول النبي A وما أخبرهم به: أنهم لا ينزلون المدينة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت