فهرس الكتاب

الصفحة 5186 من 8396

ثم قال {بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ نُشُورًا} ، أي: لم يكذبوا محمدًا، لأنهم لم يكونوا يرون القرية وما حل بها، ولكنهم كذبوه من أجل أنهم قوم لا يخافون نشورًا بعد الموت، أي: لا يؤمنون بالآخرة.

وقيل: المعنى: بل كانوا لا يرجون ثواب الله عند النشور، فاجترأوا على المعاصي.

قال تعالى: {وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُوًا} ، أي: وإذا رآك يا محمد هؤلاء المشركون ما يتخذونك إلا هزؤًا، أي: سخريًا يسخرون منك يقولون: {أهذا الذي بَعَثَ الله رَسُولًا} ، من بين خلقه، احتقارا له. {إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا} ، أي: قد كاد يضلنا {عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا} ، أي: على عبادتها.

قال الله جل ذكره: {وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العذاب مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا} أي: سيتبين لهم حين يعاينون عذاب الله، ويحل بهم، من السالك سبيل الردى والراكب طريق الهدى أنت أم هم.

قال تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ} ، أي: جعل إلهه ما يشتهي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت