وقال في معنى الآية: إن الله [ D] قسم الدنيا بين البر والفاجر: والآخرة خصوصًا عند ربك للمتقين.
ومثل هذه الآية في معناها على قول قتادة: {قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الحياة الدنيا خَالِصَةً يَوْمَ القيامة} [الأعراف: 32] أي: يشترك في الدنيا في الطيبات البر والفاجر. و [الآخرة خصوصًا عند ربك للمتقين، أي] : تخص الآخرة للمؤمنين.
قال تعالى: {انظر كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ} .
والمعنى: انظر يا محمد كيف هدينا أحد الفريقين إلى السبيل الأرشد، ووفقناه إلى الحق. وخذلنا الفريق الآخر فأضللناه عن الحق، {وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا} إذ ينصرف فريق إلى النعيم المقيم، وفريق إلى عذاب جهنم لا يفتر عنهم أبدًا.
وقيل: {وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ} في أهل الجنة يتفاوتون في المنازل فيها، منهم من