فهرس الكتاب

الصفحة 4404 من 8396

ثم قال: تعالى حكاية عن قول الخضر لموسى: {فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ} : أي باليتيمين. فهذا عذر الخضر في إقامته للجدار. ونصب"رحمة"على المصدر على أنه مفعول من أجله.

ثم قال: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} .

أي: ما فعلت جميع ما رأيت يا موسى من عند نفسي إنما فعلته عن أمر الله. وهذا يدل على أنه وحي أتاه في ذلك من عند الله.

ثم قال: {ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا} .

أي: هذا الذي قلت هو الذي يؤول إليه فعلي الذي أنكرته ولم تقدر على الصبر لما رأيته يا موسى. وهذه الأخبار كلها تأديب للنبي A وإعلام له بما جرى لمن كان قبله.

أي: ويسألك يا محمد المشركون عن ذي القرنين وقصته {قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا} أي سأقص عليكم منه خبرًا. وهذا مما سألت اليهود قريشًا أن يسألوا عنه النبي A. وقيل إن اليهود بأنفسهم سألوا النبي A عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت