فهرس الكتاب

الصفحة 5732 من 8396

وكم في موضع نصب"أهلكنا". ومعنى الآية على قول ابن عباس:"أَوَلَمْ يتبين لهم، أي لقريش كم أهلكنا من قبلهم من القرون فيتعظوا ويزدجروا. وقدر بعض النحويين الآية على قول الفرء فقال: التقدير: أو لم يتبين لهم كثرة من أهلكنا من قبلهم من الأمم فيتعظوا."

ثم قال تعالى: {يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ} أي: تمشي قريش في مساكن الأمم الخالية، فكيف لا تتعظ وتزدجر وتعلم أن مصيرها إن كفرت إلى ما صارت إليه هذه الأمم.

ثم قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلاَ يَسْمَعُونَ} أي: إن في خلاء مساكن من مضى، وأهلاك الله إياهم لعبرا وحججًا لقريش، أفلا يسمعون عظات الله وتذكيره إياهم وتعريفه مواضع حججه عليهم.

وقيل: {أَفَلاَ يَسْمَعُونَ} ، معناه: أفلا يعقلون، مثل"سَمِع اللهُ لِمَنْ حَمِدَه".

قوله تعالى [ذكره] : {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ المآء إِلَى الأرض الجرز} إلى آخر السورة.

أَلَم يرَ هؤلاء المكذبون بالبعث [بعد الموت] أنا بقدرتنا نسوق الماء إلى الأرض اليابسة الغليظة التي لا نبات فيها/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت