أمعاءه حتى يخرج من دبره"".
قوله: {وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} .
أي: ومن هؤلاء الكفار يا محمد من يستمع إلى قراءتك وهم المنافقون.
{حتى إِذَا خَرَجُواْ مِنْ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ العلم مَاذَا قَالَ آنِفًا} .
أي: فإذا خرج هؤلاء المنافقون المستمعون إليك، لم يعوا شيئًا ولا حفظوا مما قلت شيئًا، لأنهم حضروا لغير الله، واستمعوا بغير نية، فإذا خرجوا بغير علم ولا فهم، قالوا: لأصحابك المؤمنين ما قال محمد آنفًا. أي: منذ ساعة.
قال قتادة: هم المنافقون، دخل رجلان: رجل ممن عقل عن الله، فانتفع بما سمع، ورجل لم يعقل عن الله، فلم ينتفع بما سمع.
وكان يقال: الناس ثلاثة: سامع فعاقل، وسامع فغافل، وسامع فتارك،