وقوله: {إِمَّآ أَن تُلْقِيَ} .
إذا كان في الكلام مع"إما"معنى الأمر، فلا بد من دخول"أَنْ"بعدها، وتقديره: اختر أن تلقى، كقولك للرجل:"إِمّا أَنْ تمضي وإِمَّا أَنْ تقعد". فإِنْ كان الكلام خبرًا ليس فيه معنى الأمر، لم يجز دخول"أَنْ"البتة، كقوله تعالى:
{وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ الله إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 6] ، وكذلك ما كان في معنى الجزاء، وهي مكسورة في كل ذلك.
و"أَنْ"عند الكسائي في موضع نصب.
قوله: قَالَ أَلْقَوْاْ فَلَمَّآ أَلْقُوْاْ سحروا [أَعْيُنَ الناس] }، الآية.
والمعنى: قال لهم موسى: ألقوا فلما ألقوا (سحرهم) سحروا أعين الناس،