فهرس الكتاب

الصفحة 4055 من 8396

و [قيل] معنى {مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا} ، أي: قبله وانفسح له صدره.

قال: {ذلك بِأَنَّهُمُ استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة} أي: وجب العذاب لهم لاختيارهم زينة الحياة الدنيا على الآخرة {وَأَنَّ الله لاَ يَهْدِي القوم الكافرين} أي: لا يوفقهم بجحودهم آيات الله وتوحيده، وعبادتهم غيره.

قوله: {أولئك الذين طَبَعَ الله على قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ} .

معناه: أولئك الذين تقدمت صفتهم، هم طبع الله على قلوبهم، أي ختم عليها بطابعه فلا يؤمنون ولا يهتدون، وأصم أسماعهم، فلا يسمعون داعي الله [ D] سماع قبول، وأعمى أبصارهم، فلا يبصرون بصر مهتد معتبر. {وأولئك هُمُ الغافلون} أي: هم الساهون عما أعد الله [ D] لأمثالهم من أهل الكفر وعما يراد بهم.

ثم قال: (لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآَخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [109] .

قال الطبري: لا جرم معناه لا بد أنهم في الآخرة هم الهالكون الذين غبنوا أنفسهم حظوظها.

قال تعالى: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ} .

أي: هاجروا إلى المدينة وتركوا ديارهم وأموالهم، أي من بعدما عذبوا على الإسلام بمكة ثم جاهدوا المشركين في الله [ D] مع نبيه [ A] وصبروا في الجهاد، وعلى طاعة الله [ D] إن ربك من بعد ذلك: أي: من بعد الفعلة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت