وقيل: هو شيء يكون في الآخرة، وهو قوله: {فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ} [الحديد: 13] .
فظلمات جمع ظلمة، ويجوز إسكان اللام من"ظلمات"استخفافًا، ومن العرب من يبدل من الضمة فتحة، فيقول ظُلَمَات.
وقال الكسائي:"من قال: ظُلَمَات بفتح اللام فهو جمع"ظُلَم"، و"ظُلَم"جمع"ظُلْمَة". ولا يجوز الفتح في مثل هذا في الحرف الثاني مما لامه واو ونحو خطوات. إنما / يجوز الإسكان لا غير. فإن كان اللام ياء لم يجز فيه إلا الإسكان نحو [كُلْيَةٍ وَكُلْيَاتٍ] ."
قوله: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ} .
أي هم صم عن الحق وسماعه، وهم بكم عن قول الإيمان وهم عمي عن النظر / إلى الآيات الدالات على الإيمان بالله ورسوله. وإنما وصفوا بذلك، ولم يكونوا صمًا ولا بكمًا وعميًا، لأنهم لَمَّا لم ينتفعوا بهذه الجوارح كانوا بمنزلة من عُدِمها، / فلم ينتفع بها.
وقوله: {فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ} أي لا يرجعون عن ضلالتهم.