فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 8396

فبعد أن كان لهم عند المؤمنين نور بما أظهروا من الإيمان صاروا لا نور لهم عندهم، لما أعلمهم به من سوء / ما أبطنوا.

والقول الأول عليه أكثر المفسرين؛ أن ذهاب نورهم إنما يكون يوم القيامة وهو الذي ذكره الله في قوله: {يَوْمَ يَقُولُ المنافقون والمنافقات لِلَّذِينَ آمَنُواْ انظرونا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ} [الحديد: 13] .

والهاء والميم تعود على"الذي"لأنه بمعنى"الذين كما قال: {والذي جَآءَ بالصدق وَصَدَّقَ بِهِ أولئك هُمُ المتقون} [الزمر: 33] . وفي هذا اختلاف ستراه في موضعه إن شاء الله."

ومنه قول الشاعر:

إنَّ الَّذي حَانَتْ بِفَلْجٍ دِمَاؤُهُمْ ... هُمُ الْقَوْمُ كُلَّ الْقَوْمِ يَا وأُمَّ خَالِدِ

وقيل: تعود على المنافقين المتقدمي الذكر.

وجواب"لما"محذوف تقديره: فلما أضاءت ما حوله طفئت، ذهب الله بنورهم.

قوله: {وَتَرَكَهُمْ فِي ظلمات لاَّ يُبْصِرُونَ} .

هذا تمثيل للكفر الذي هم فيه يسيرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت