قوله (تعالى ذكره) : {وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا المدينة رَجُلٌ (يسعى) } إلى قوله: {إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ} .
قال ابن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس وعن كعب الأحبار وعن وهب بن منبه: أن رجلًا من أهل أنطاكية، اسمه حبيب النجار، (كان) يعمل الجرير، وكان مقيمًا (قد أسرع فيه) الجذام/، وكان منزله عند باب من أبواب المدينة (قاصيًا) ، وكان مؤمنًا ذا صدقة يجمع كسبه إذا أمسى فيقسمه نصفين، فيطعم نصفه عياله ويتصدق بنصفه فلم يهمه سقمه ولا عمله ولا ضعفه عن عمل ربه، فلما اجتمع قومه. يعني أهل أنطاكية - على قتل الرسل بلغ ذلك حبيبًا وهو على باب المدينة الأقصى فجاء يسعى إليهم ويذكرهم الله ويدعوهم إلى اتباع المرسلين، فقال لهم ما قص الله علينا.