فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 8396

ثم قال: {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْدًا} الآية.

عهدهم هاهنا ما عقدوا على أنفسهم من اتباع التوراة، والعمل بما فيها، وإظهار أمر محمد A والإيمان به. ثم نقض ذلك فريق منهم، وهم الأكثر بدلالة قوله: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} .

وفي قراءة عبد الله:"نَقَضَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ".

قوله: {وَلَمَّآ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ الله} الآية.

معناه: لما جاءهم محمد A يصدق التوراة / وتصدقه.

{نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الذين أُوتُواْ الكتاب كتاب الله} .

نبذوا التوراة إذ جحدوا ما فيها من صفة النبي والأمر باتباعه، لأن من جحد آية من كتاب الله فقد جحد الجميع.

وقيل: إنهم نبذوه مرة واحدة، واتبعوا ما تتلو الشياطين من السحر.

{كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} .

أي: لا يعلمون أنه نبي صادق في قوله، فهم / يعلمون ذلك، ولكنهم جحدوا به عن علم وكفروا بذلك عن قصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت