وإنما قبح [كلام] أولئك وكان كفرًا لأنهم قالوه على طريق الهزء لا على طريق الجد. وقد اتفقت الأمة أن الله لو شاء ألا يعبد غيره لم يكن إلا ذلك. ولكنه تبارك وتعالى وفق من أحب إلى ما يرضيه بتوفيقه، وأضل من أحب ضلاله بخذلانه له.
ثم قال [تعالى] {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعبدوا الله} .
أي: بعثنا إلى كل أمة تقدمت وسلفت [رسولًا] بأن يعبدوا الله ويخلصوا له العبادة، ويبعدوا من طاعة الطاغوت، وهو الشيطان، ويحذروه أن يغويهم ويصدهم عن سبيل الله [ D] فمنهم من هدى الله، ففعل ما أمر به، وذلك