فهرس الكتاب

الصفحة 5446 من 8396

اليم إذ خافت عليه.

وقال السدي: وضعته وأرضعته ثم دعت له نجارًا فعمل له تابوتًا، وجعلت مفتاح الثابوت من داخل، وجعلته فيه وألقته في اليم وهو النيل.

ثم قال: {وَلاَ تَخَافِي} ، أي لا تخافي على ولدك من فرعون وجنده أن يقتلوه {وَلاَ تحزني} لفراقه. قال ابن زيد: لا تخافي البحر عليه، ولا تحزني لفراقه. {إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ} ، للرضاع فترضعيه أنت {وَجَاعِلُوهُ مِنَ المرسلين} أي باعثوه رسولًا إلى هذه الطاغية.

قال تعالى: {فالتقطه آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} ، يعني التقطه من النيل جواري امرأة فرعون آسية. خرجن يغتسلن فوجدن التابوت، فأدخلنه إلى آسية، فوقعت عليه رحمتها وحنينها، فلما أخبرت به فرعون، أراد أن يذبحه، فلم تزل تكلمه حتى تركه لها.

وقال: إني أخاف أن يكون هذا من بني إسرائيل /، وأن يكون هذا الذي على يديه هلاكنا، ولذلك قال تعالى: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت