ثم قال تعالى: {أولئك الذين لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخرة إِلاَّ النار وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا} : أي: في الدنيا، ومعنى حبط: ذهب، {وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} .
قوله: {أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ} إلى قوله {لاَ يُؤْمِنُونَ} .
والمعنى: أفمن كان على بينة من ربه كالذي يريد الحياة الدنيا وزينتها، وهو النبي A.
والهاء في"ربه"تعود عليه. قال ذلك قتادة، وعكرمة، والنخعي.
وقوله: {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ} : أي: ويتلو محمدًا شاهدا منه، أي: من الله، وهو القرآن.
وقيل: المعنى: ويتلو القرآن شاهدًا منه، أي: من محمد. وهو لسانه، أي: يقرأه: وهو قول الحسن، ومعمر.
ويجوز أن تكون الهاء في ويتلوه للبينة، لأنها بمعنى البيان.