فهرس الكتاب

الصفحة 5023 من 8396

علم منهم أنهم إنما فتحوها ليدخل عليهم فلا يستأذن، لأن فعلهم كالإذن.

ثم قال: {والله يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ} ، أي ما تظهرون من الاستئذان على أهل البيوت المسكونة {وَمَا تَكْتُمُونَ} ، أي ما تضمرون في صدوركم عند فعلكم ذلك؛ أطاعة الله تريدون أو غير ذلك.

قال تعالى: {قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ} ، أي يكفوا عن نظر ما لا يحل لهم والنظر إليه {وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ} ، أن يراها من لا يحل له أن يراها، أي يلبسوا ما يسترها عن أبصارهم.

وقيل لا يستمتعون إلا لمن يحل لهم من زوجة أو ملك يمين. ولما كان استعمال الفرج فيما لا يحل منهيًا عنه، لم تدخل"من"فلم يقل ويحفظوا من فروجهم، ولما كانت النظرة الأولى لا تملك، قال: {مِنْ أَبْصَارِهِمْ} فدخلت"من"للتبعيض.

وروي عن النبي A أنه قال:"إن من خير عين تنشر يوم القيامة عين رجل من بني إسرائيل، بينما هو قائم يصلي نظر إلى امرأة بإحدى عينيه، فهوى إلى الأرض فأخذ عودًا ففقأ به العين التي نظر بها إلى المرأة".

ثم قال: {ذلك أزكى لَهُمْ} ، أي حفظها، وغض أبصارهم أطهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت