فهرس الكتاب

الصفحة 4657 من 8396

وأصل الخفت في اللغة السكون. أي: ما لبثتم من النفخة الأولى إلى البعث، إلا عشرًا، وبين النفختين أربعون سنة.

ثم قال: {نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْمًا} أي: نحن أعلم بسرهم إذ يقول: أمثلهم طريقة أي: أعلمهم في أنفسهم إن لبثتم إلا يومًا، وذلك من شدة هول المطلع، ينسون ما كانوا فيه في الدنيا من النعيم وطول العمر حتى يتخيل إليهم من شدة ما هم فيه أنهم لم يعيشوا في الدنيا إلا يومًا واحدًا.

وقيل: ذلك تقديرهم فيما بين النفختين.

وقيل: عني بذلك إقامتهم في القبور، ظنوا أنهم لم يلبثوا فيها إلى يومًا بعد انقطاع العذاب عنهم في القبور، لأنهم في طول مكثهم يعذبون، ثم ينقطع عنهم العذاب فيما بين النفختين.

قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الجبال} إلى قوله: {وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} .

المعنى: ويسألك يا محمد قومكم عن الجبال، فقل يذريها ربي تذرية. وهو تصييرها هباء منبثًا، فَيَذَرُها قَاعًا. أي: فيذر أماكنها قاعًا، أي: أرضًا ملساء صفصفًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت