فهرس الكتاب

الصفحة 7380 من 8396

ثم قال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} أي: قدوة.

ثم قال تعالى: {لِّمَن كَانَ يَرْجُو الله واليوم الآخر} أي: القدوة بإبراهيم ومن معه إنما هي لمن آمن بالله ورجا ثوابه، وخاف عقابه، وآمن باليوم الآخر فهو بدل بإعادة الجار.

ثم قال: {وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ الله هُوَ الغني الحميد} أي: ومن يتول عن الاقتادء بإبراهيم والأنبياء معه (صلى الله عليهم وسلم) فيخالف سيرتهم وفعلهم فإن الله هو الغني عن اقتدائه بهم، الحميد عند أهل المعرفة به.

قال: {عَسَى الله أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الذين عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً} .

[أي] : عسى الله أن يوفق من عاديتم فيه عن المشركين إلى الإيمان فتعود العداوة (مودة) ففعل ذلك سبحانه.

و {عَسَى} من الله: واجبة، فأسلم كثير منهم، وصاروا إخوانًا لمن كان يعاديهم، وكانت المودة بعد الفتح وقبله.

(وروي: أن هذه الآية نزلت على النبي A في أبي سفيان، جعل بينه وبين أبي سفيان مودة بأن تزوج ابنته أم حبيبة، بعد العداوة التي كانت بينهما وقبله) .

قال ابن عباس: كانت المودة بعد الفتح، تزوج النبي A أم حبيبة. /

{والله قَدِيرٌ} أي: ذو قدرة على ما يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت