فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 8396

قول أهل المدينة.

قوله: {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الحج} .

فرق أبو عمرو بين الجدال والرفث والفسوق فجعل"لا"مع الجدال للتبرئة، وفتح وجعلها مع الرفث والفسوق، بمعنى"ليس"/ فرفع/ وذلك لأن الجدال أتى على غير معنى ما قبله، لأن معنى الأول النفي الذي ليس بعام إذ قد يقع فيه الرفث والفسوق من أهل الخطايا، فجعلت"لا"بمعنى"ليس".

ومعنى الثاني أنه نفي عام إذ قد استقرت معالم الحج وثبت فرضه واستقام أداؤه، فلا جدال في إيجابه لأحد من الناس، ففتحه على ذلك.

وقيل: المعنى: ولا جدال في كون الحج في ذي الحجة لأنهم كانوا يقدموا فيحجون في غير أشهر الحج ويؤخرون مثل ذلك.

وروي عن ابن عباس أنه قال:"الجدال أن تماري صاحبك".

فهذا التفسير يوجب أن تجري الثلاثة مجرى واحدًا.

ويجوز في الكلام النصب في الثاني والثالث والتنوين، [تعطفه على موضع لفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت