فهرس الكتاب

الصفحة 2799 من 8396

قوله: {وَلاَ تَكُونُواْ كالذين خَرَجُواْ} ، الآية.

هذه الآية تنبيه للمؤمنين ألاّ يعملوا عملًا إلا الله D، وطلب ما عنده تبارك وتعالى، ولا يفعلوا كفعل المشركين في مسيرهم إلى بدر طلب رئاء الناس. وذلك أنهم أُخبروا أن العير قد فاتت النبي A، [ وأصحابه] ، وقيل لهم: ارجعوا فقد سلمت العير التي جئتم لنصرتها، فأبوا الرجوع، وقالوا: نأتي بدرًا فنشرب بها الخمر، وتعزم علينا بها القيان، وتتحدث بنا العرب، فسُقُوا مكان الخمر المنايا.

وفيهم نزل: {وَلاَ تَكُونُواْ كالذين خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ الناس} الآية.

قال ابن عباس: لما رأى أبو سفيان أنه أحرز عيره، أرسل إلى قريش: إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عِيركم ورجالكم وأموالكم، فقد نجت، فارجعوا، فقال أبو جهل بن هشام: والكله لا نرجع حتى نَرِد بدرًا، وكان"بدر"موسمًا من مواسم العرب، تجتمع لهم بها سوق كل عام، فنقيم عليهم ثلاثًا، وننحر الجُزُر، ونطعم الطعام، فمضوا حتّى أتوا بدرًا، فاجتمع السقاة على الماء من هؤلاء ومن هؤلاء، فجاز المشركون الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت