وهذه الآية نزلت في قوم من أصحاب النبي A نزلت بهم جنابة في سفر فلم يجدوا ماء، وشاهد هذا القول ما قالت عائشة Bها في قصة العقد فكانت الآية، والرخصة من بركتها رضوان الله عليها.
قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الكتاب} الآية.
{أَلَمْ تَرَ} : ألم تعلم، وقيل: ألم تخبر يا محمد. وقيل: ألم تر بقلبك، يا محمد إلى الذين أُعطوا حظًا من كتاب الله، والنصيب الحظ - وهو اليهود.
{وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السبيل} أي تعدوا عن الحق والطريق المستقيم {يَشْتَرُونَ الضلالة} أي: يختارون الضلالة على الهدى {والله أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ} أي: أعلم منكم بأمرهم وبما يسرون من آرائهم، {وكفى بالله وَلِيًّا} أي: [به] فاكتفوا، وله فانتصروا على أعدائكم.
قوله: {مِّنَ الذين هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الكلم عَن مَّوَاضِعِهِ} الآية.
المعنى أن"من"متعلقة بـ {الذين أُوتُواْ نَصِيبًا} أي هم من الذين هادوا. وقيل: المعنى من الذين هادوا قوم يحرفون الكلم. وقيل: المعنى من الذين هادوا من يحرفون