قد قاموا، لا قاموا، وإذا ركعوا سخروا (و) استهزأوا بهم وضحكوا.
قوله: {قُلْ يا أهل الكتاب هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ} الآية.
المعنى: قل يا محمد لليهود والنصارى: هل [تكرهون] منا وتجدون علينا شيئًا من الأشياء إلا إيماننا بالله وإقرارنا به، وبما أنزل إلينا، وبما أنزل من قبل أي: التوراة والإنجيل وجميع الكتب؟ {وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ} أي: وهل تنقمون منا إلا أن أكثركم فاسقون؟، كأنه: هل تنقمون إلا إيماننا وفسقكم؟.
ومنع بعض العلماء حمل {وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ} على {تَنقِمُونَ} ، وقال: كيف يجوز"هل تنقمون (منا) إلاَّ فسقكم"، والفسق منهم، فغير جائز أن ينقموا على غيرهم فسقهم، قال: وإنما هو مردود على (بالله) أي: هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وبأن أكثركم