فلذلك اختار بعض العلماء، {وَمَا يَخْدَعُونَ} إلا أنفسهم لأنه فعل واقع بهم بلا شك،"فَيَخْدَعُون"أولى من"يخادعون"الذي يجوز أن يقع، ويجوز ألا يقع.
وقوله: {وَمَا يَشْعُرُونَ} .
أي ليس يشعرون، أي يعلمون أن ضر مخادعتهم راجع عليهم.
وقوله: {وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، أي مؤلم.
وجمع"أليم"فيه ثلاثة أوجه:
إن شئت:"إلام"كَكَريم وكِرَامٍ، وإن شئت: أُلَماء كَظَريفٍ وَظُرَفَاء وإن شئت"أَلاْمٌ"كَشَرِيف وأَشْرافٍ.
و"فعيل"يأتي على ضربين: اسم وصفة؛ فإذا كان اسمًا، فجمعه في أقل العدد على"أَفْعِلة"، وفي أكثره على"فَعُل"كَرَغِيفٍ وأَرْغِفَةٍ ورُغفٍ. وقد يأتي في الكثير على"فُعْلانٍ"، قالوا:"رُغْفَانٌ وقُضْبَانٌ وكُثْبَانٌ"، وقد أتى على"أفْعِلاَء"، نصيبٌ وأنصباءٌ، وخميسٌ وأخْمِساءٌ"."