قوله: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ} .
هذا مثل ضربه الله [ D] للممتنع من الإنفاق في طاعة الله [ D] وفي الحقوق التي أوجبها الله [سبحانه] ، فجعل المانع لذلك كالمشدودة يده إلى عنقه لا يقدر على الأخذ بها والإعطاء.
والخطاب للنبي [ A] والمراد به أمته، والمعنى: ولا تمسكوا أيديكم بخلًا عن النفقة في الله، فتكونوا كالمغلولة يداه إلى عنقه، ولا تبسطوها بلنفقة كل البسط، فتبقون لا شيء لكم ولا تجدون إذا سئلتم ما تعطون سائلكم، فتقعدون، وأنتم ذوو لوم، أن يلومكم سائلوكم إذ لم تعطوهم، وتلومكم أنفسكم على الإسراف في أموالكم.
ومعنى {مَّحْسُورًا} أي: مقطوعًا لا شيء معك، هذا معنى قول ابن عباس وقتادة. وقال ابن جريج: معناه لا تمسك عن النفقة فيما أمرتك به، ولا تبسطها بالإنفاق فيما نهيتك عنه،"فتقعد ملومًا"مذنبًا"محسورًا"منقطعًا بك.
وقال ابن زيد: معناه: لا تمسك عن النفقة في الخير، ولا تنفق في الحق والباطل،