فهرس الكتاب

الصفحة 4886 من 8396

وأما ما زال فأصلها من زال الشيء عن الموضع، إذا فارقه وما زلت عن موضع، أي: ما فارقته. ثم جعل ذلك للخبر فلزمه الجحد، فثبت الخبر عن الاسم بنفي مفارقته، فقلت: ما زال زيد عالمًا، فنيت مفارقته للعلم، ونفي ذلك إيجاب له، فصار المعنى: زيد علام، ففيه معنى تراخي الزمان، فإذا قلت ما زلت سائرًا، فمعناه ما زلت أسير شيئًا بعد شيء. ونظير ما زال، ما برح وما انفك، وما فتئ. فأصل ما برح، من برحت من موضع، أي: فارقته. وأصل ما انفك من انفكاك الشيء من الشيء ومفارقته إياه. وأما ما فتئ، فلم ينفرد باسم كظلت. وأما ما دام، فما فيها غير جحد، إنما هي زمان. وأصل دام، من دمت على الشيء، مكثت فيه، وطاولته، ثم جعلت لديمومة الخبر، وجعل الاسم وخبره صلة"ما"التي هي وقت. ولو قلت دام زيد عالمًا، لم يكن كلامًا حتى تأتي الموصول، وهو"ما". ولو قيل: قد دام زيد أميرًا، لجاز في القياس، لأن معناه: طالت إمارته، ولكن لم يستعمل وقوله: {إِنَّ الله لَطِيفٌ خَبِيرٌ} .

أي: لطيف باستخراجه النبات من الأرض بالماء الذي ينزل من السماء."خبير"بما يحدث عن ذلك النبت من الحب وغيره.

قوله تعالى: {لَّهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} إلى قوله: {وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ} .

أي: له ملك ما في السماوات وما في الأرض، وأن الله لهو الغني عن خلقه. وهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت