فهرس الكتاب

الصفحة 5405 من 8396

أي ليحلف بعضكم بعضًا لنبيتن صالحًا الليلة، وأهله فلنقتلنه {ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ} ، أي ولي دمه {مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ} .

قال مجاهد: تحالفوا على إهلاكه فلم يصلوا إليه حتى هلكوا هم وقومهم أجمعون.

قال أبو إسحاق: قال التسعة الرهط الذين عقروا الناقة: هلم فلنقتل صالحًا، فإن كان صادقًا أي فيما يوعدنا به من العذاب بعد الثلاث عجلناه قبلنا، وإن كان كاذبًا كنا قد ألحقناه بناقته. فأتوه ليلًا ليبيتوه في أهله فدمغتهم الملائكة بالحجارة، فلما أبطأوا على أصحابهم، أتوا منزل صالح فوجدوهم متشادخين قد رضخوهم بالحجارة.

وقوله: {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} ، أي نقول لوليه: وإنا لصاقون أنا ما شهدنا مهلك أهله.

أي مكر هؤلاء التسعة بسيرهم إلى صالح ليلًا ليقتلوه، وصالح لا يشعر بذلك. {وَمَكَرُواْ مَكْرًا} أي فأخذناهم بالعقوبة وهم لا يشعرون بمكر الله. فالمعنى: ومكروا مكرًا بما عملوه، ومكرنا مكرًا أي جازيناهم على مكرهم.

وقيل: مكر الله بهم هو: إعلامه لصالح ومن آمن به بهلاكهم، وأمره لهم بالخروج من بين أظهرهم، ففعلوا، وأخذ العذاب الكفار دون غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت