وحده، ولا يجوز لمن وَحَّدَ أن يريد به الجنس؛ لأنه مضاف، والمضاف موقت محدود.
ثم قال: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ الله مَنْ آمَنَ بالله} .
أي: إنما يعمرها من صدق بالله ورسوله، وما أتت به الرسل.
{وَأَقَامَ الصلاة وآتى الزكاة وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ الله فعسى أولئك أَن يَكُونُواْ مِنَ المهتدين} ، (أي) : فحقيق أن يكون من هذه صفته من المهتدين.
وكل"عسى"في القرآن من الله فهي واجبة.
ونزلت هذه الآية في قريش؛ لأنهم كانوا يفتخرون، فيقولون: نحن أهل الحَرَم وسقاة الحاجِّ، وعُمّار هذا البيت، فأنزل الله D، صِفة من يجب أن يعمر مساجد الله، سبحانه.
قوله: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحاج} ، إلى قوله: {أَجْرٌ عَظِيمٌ} .