فهرس الكتاب

الصفحة 4629 من 8396

في الكلام حذف والتقدير، فألقى موسى ما في يده فتلقفت ما صنعوا فألقيَ السحرة سجدًا.

قال ابن جبير: لما ألقى [موسى] ما في يده، صار ثعبانًا مبينًا، قال: ففتحت فما لها مثل الرحى ثم وضعت مشفرها على الأرض ورفعت الآخرة، فاستوعبت كل شيء ألقوا من السحر ثم جاء موسى إليها، فقبض عليها، فإذا هي عصا، فخرت السحرة سجدًا، وقالوا: آمنا برب هارون وموسى.

ورويَ أن رئيس السحرة قال لهم: إن كان هذا سحرًا من موسى فأين مضى حمل ثلاث مائة بعير من حبال وعصي، وأين ذهب ذلك، هذا أمر من فعل الله، وليس هو سحرًا، فاخلصوا التوحيد لله جل ذكره وآمنوا وخرّوا سجّدًا.

قوله تعالى ذكره: {قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْءَاذَنَ لَكُمْ} إلى قوله {خَيْرٌ وأبقى} .

المعنى: قال فرعون للسحرة الذين خرّوا سجّدًا: {آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْءَاذَنَ لَكُمْ} يهددهم ويوعدهم أي: أصدقتم بموسى: إن موسى لكبيركم الذي علمكم السحر، {فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ} فكان فرعون أول مَن قطع الأيدي والأرجل من خلاف.

{وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النخل} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت