ثم قال: {وَأَرَادُواْ بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأخسرين} أي: الهالكين.
قوله تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا} إلى قوله: {لَنَا عَابِدِينَ} .
أي: ونجينا إبراهيم ولوطًا من أعدائهما نمرود وقومه، من أرض العراق الأرض التي باركنا فيها للعالمين. وهي أرض الشام قاله قتادة والحسن، وقاله أُبي بن كعب وغيره. وكان لوطًا ابن أخي إبراهيم.
ويروى أن سارة زوج إبراهيم أخت لوط، يريدون أخت لوط لأمه، إلا يحل تزوج أخت ابن الأخ لأب أو لأب وأم. ولوط هو ابن هارون بن بارح أبي إبراهيم. وهارون هو أخو إبراهيم. كان نمرود إله أريكوثا من أرض العراق فهاجر إلى أرض الشام، خرجا إليها مهاجرين.
ويروى أن جميع الأمواه العذبة تخرج من تحت الصخرة التي ببيت المقدس.
ويقال: هي أرض المحشر والمنشر. وبها تجتمع الناس وبها ينزل عيسى، وبها يهلك الله مسيح الضلال الكاذب الدجال.
قال ابن إسحاق: خرج إبراهيم مهاجرًا إلى ربه، وخرج معه لوط مهاجرًا، وتزوج إبراهيم سارة بنت عمه، فخرج بها معه يلتمس الفرار بدينه والأمان على