فهرس الكتاب

الصفحة 6873 من 8396

والوقف الحسن المختار: {سَوَّلَ لَهُمْ} لأن الضميرين. في {سَوَّلَ لَهُمْ} {وأملى لَهُمْ} مختلفان. الأول للشيطان والثاني لله، فتفرق بينهما بالوقف، وهو قبول الكسائي والفراء وأبي حاتم.

قال: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ الله سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمر} .

أي: ذلك الإضلال من الله لهم بأنهم قالوا لليهود سنطيعكم في التظافر والمعونة على عداوة محمد.

قال قتادة وغيره: المنافقون ظاهروا اليهود على عداوة النبي A فاليهود هم الذين كرهوا ما نزل الله لأنهم حسدوا محمدًا A إذ بعث الله نبيًا من غير ولد يعقوب، وقد أعلمهم الله في التوراة أنه يبعث نبيًا من ولد أبيهم - يعني إبراهيم - فتأولوا أن الأب يعقوب فكفروا على تأويل منهم وحسد وبغي، وكرهوا نزول القرآن بنبوءة محمد A، فالمنافقون هم القائلون لليهود: {سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأمر} أي: في النصر على محمد.

ثم قال: {والله يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ} أي: يعلم ما يُسر الفريقان من عداوة المؤمنين لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت