كالبيان الذي ذكر.
ومعنى قول القائل:"ضربت له مثلًا: بينت له ضربًا من الأمثال"، أي: صنفًا منها.
قال: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الذين كَفَرُواْ فَضَرْبَ الرقاب} .
أي: فاضربوا رقابهم حتى يؤمنوا. والتقدير: فاضربوا الرّقاب ضربًا، وهذا المصدر الذي يقوم مقام الفعل يجوز أن ينون وأن يقدم عليه مفعوله ولا صلة له، وإنما تكون له صلى إذا كان بمعنى"إن فعل"و"إن يفعل".
ثم قال: {حتى إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواْ الوثاق} .
أي: حتى إذا غلبتموهم وقهرتموهم بالقتل، وبقيت منهم بقية أسرى في أيديكم لم يلحقهم قتل، فشدوهم في الوثاق كيلا يهربون.
{فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً} .
أي: فإذا أسرتموهم بعد الإثخان بالقتل، فإما أن تمنوا عليهم منًا، فتحرروهم بغير عوض ولا فدية، وإما أن تفادوهم، فتأخذوا منهم عوضًا وتطلقوهم.