{وكفى بالله شَهِيدًا} أي اكتفوا به شهيدًا على صدق نبيكم، أي: حسبكم ذلك.
وقيل معنى: {بِعِلْمِهِ} أي وفيه علمه، كما تقول: جائنا فلان بالسيف أي ومعه.
قال ابن عباس:"نزلت هذه الآية في جماعة من يهود دخل عليهم رسول الله A فقال لهم: إني والله أعلم، أنكم لتعلمون أني رسول الله فقالوا: ما نعلم ذلك، فأنزل الله {لكن الله يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ} ".
المعنى: إن الذين جحدوا نبوتك بعد علمهم بها {وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله} أي: عن الدين الذي بعثك الله به، وهو الإسلام وهو قولهم: لمن سألهم عن النبي A ما نجد صفته في كتابنا، وقولهم: إن النبوة لا تكون إلا في ولد هارون، وذرية داود {قَدْ ضَلُّواْ ضلالا بَعِيدًا} أي قد جاروا عن قصد الطريق جورًا شديدًا.
قوله: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ. . .} . الآية.
المعنى: إن الذين جحدوا نبوة محمد، ووضعوا الحق في غير محله، ليس يغفر لهم الله ذلك، إذا ماتوا عليه، ولم يكن ليهديهم طريقًا إلى الحق، ولكن يخذلهم حتى يسلكوا طريق جهنم فيقيمون فيها، خالدين [فيها] أبدًا.