فهرس الكتاب

الصفحة 3802 من 8396

أن الجبال كادت تزول لمكرهم، ودليل تعظيم مكرهم أن الله قد قال: {وَمَكَرُواْ مَكْرًا كُبَّارًا} [نوح: 22] ، وقال: {تَكَادُ السماوات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأرض وَتَخِرُّ الجبال هَدًّا * أَن دَعَوْا للرحمن وَلَدًا} [مريم: 90 - 91] : فأخبر أن ما يأتون به من الكفر تكاد السماوات يتفطرن منه: (أي) : تنشق، وتكاد الجبال تسقط إعظامًا لقولهم.

وقيل: إن المراد بهذه الآية قريش، نفى الله D، أن تزول لمكرهم الجبال، والجبال كناية عن القرآن، والتقدير: وما كان مكر قريش وكفرهم ليزول منه القرآن إذا أنكروه، وكفروا به. بل فعلهم ذلك لا يضر القرآن، ولا يزيله من قلوب المؤمنين حتى يبلغ جميع الأمم الكائنة إلى يوم القيامة. فيجاز (ى) المؤمن به على إيمانه، والكافر به على كفره.

وقوله: {فَلاَ تَحْسَبَنَّ الله مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} : - إلى قوله - {سَرِيعُ الحساب} ، والمعنى: ولا تحسبن الله يا محمد مخلف رسله، وعده الذي وعدهم من عقوبة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت