وروي عن عائشة أيضًا أنها قالت: قلت للنبي: يا رسول الله،
{والذين يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} أي، هو الرجل يزني أو يسرق أو يشرب الخمر، قال: لا يا ابنة أبي بكر، أو قال يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف ألا يتقبل منه"."
وقرأ ابن عباس: (يأتون ما أتوا من المجيء) . وروى ذلك عن عائشة على تقدير: يعملون ما علموا وهم خائفون.
قوله تعالى ذكره: {أولئك يُسَارِعُونَ فِي الخيرات} إلى قوله {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} .
معناه: أولئك يسارعون في الخيرات، أي: الذين [هم] هذه صفتهم"يسارعون"أي: يسابقون في الأعمال الصالحة.
قال ابن زيد:"الخيرات"المخافة، والوجل، والإيمان، والكف عن الشرك بالله.
ثم قال: {وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} .
أي: قد سبقت لهم من الله السعادة فذلك سبقهم في الخيرات كل من عنده.
قال ابن عباس:"وهم لها سابقون"سبقت لهم من الله تعالى السعادة.
وقيل: معناه: وهم إليها سابقون.
وقيل المعنى: وهم من أجلها سابقون، أي من أجل اكتسابهم الخيرات يسبقون