فهرس الكتاب

الصفحة 5649 من 8396

الفرقة معها الضلالة.

قوله تعالى ذكره: {وَإِذَا مَسَّ الناس ضُرٌّ} إلى قوله {أَكْثَرُهُمْ مُّشْرِكِينَ} .

أي: وإذا مس هؤلاء المشركين وغيرهم ضر من مرض أو جدب ونحوه {دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ} أي: أخصلوا له الدعاء والتضرع، {ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً} ، إي: فرج عنهم الضر {إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} يعني المشركين.

ثم قال تعالى: {لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ} .

إن جعلت اللام لام كي لم تقف على"يشركون"، ولكن تقف على {آتَيْنَاهُمْ} ، وإن جعلتها لام أمر لأن الكلام فيه معنى التهديد ابتدأت بها إن شئت، ووقفت على {يُشْرِكُونَ} ، ولم تقف على {آتَيْنَاهُمْ} .

وقوله: {فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} يدل على أنها لام أمر لأن هذا وعيد وتهديد لا شك فيه، فحمل الكلام على معنى واحد أحسن. والمعنى على الأمر: اكفروا وتمتعوا بالصحة والرخاء فسوف تعلمون عاقبتكم إذا أوردتم على ربكم.

ثم قال تعالى: {أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا} أي: كتابًا وحجة في عبادتهم الأوثان.

{فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ} أي: فذلك الكتاب ينطق بصحة شركهم.

فالمعنى: لم ننزل عليهم شيئًا من ذلك إنما اختلفوا من عند أنفسهم اتباعًا لأهوائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت