وألقتهم [فيه، فذلك قوله:] {فَأْصْبَحُواْ لاَ يرى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ} [الأحقاف: 25] ، ولم يخرج ريح قط إلا بمكيال، إلا يومئذ، فإنها عتت على الخزنة فغلبلتهم، فلم يعلموا كم كان مكيالها، فذلك قِوله: {فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} [الحاقة: 6] ، أي: عتت على الخزنة.
و"الصرصر": التي لها صوت شديد.
قوله: {قالوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ الله وَحْدَهُ} ، إلى: {المنتظرين} .
والمعنى: قال قومه هود له: أجئتنا متوعدًا بالعقاب [لنعبد الله وحده، ونذر ما كان آباؤنا يعبدون فائتنا بالعقاب] الذي توعدنان إن كنت صادقًا.
قال لهم: {قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ} . أي: عقاب، من أجل ما تقولون.
و"الرجس"و"الرجز": العذاب، وقد يكون الرجس: الشيء القذر.