قوله: {وَتَكْتُمُواْ الحق وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .
أي تكتمون أمر محمد وأنتم تعلمون أنه نبي مبعوث A إلى الخلق كافة، تجدونه مكتوبًا عندكم كذلك في التوراة والإنجيل.
قوله: {وَأَقِيمُواْ الصلاة وَآتُواْ الزكاة} .
إنما أمروا بهذا لأنهم كانوا يأمرون الناس به ولا يفعلونه، دل عليه قوله: {أَتَأْمُرُونَ الناس بالبر وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} أي تتركون أنفسكم"."
والزكاة النماء والزيادة. سميت بذلك لأنها تنمي المال وتثمره.
وروى أنس بن مالك أن النبي A قال:"رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رجالًا تُقْرضُ شِفاهُهُمْ بِمَقَاريضَ مِنْ نارٍ، فَقُلْتُ: يا جِبْريلَ مَنْ هَؤُلاءِ؟ فقالَ: هؤلاءِ خُطَباءٌ يأْمرونَ النّاسَ بالبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ".
وقيل: كانوا ينهون الناس عن الكفر بشيء من التوراة والإنجيل ويقولون: تمسكوا بما فيهما، وهم يكفرون بما يجدونه فيهما من أمر محمد A وينقضون ما