فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 8396

نحن أعلم بالقوم من هؤلاء، إن القوم قد (مُلِئوا منّا) رعبًا، ادخلوا عليهم الباب، فإذا دخلتموه فإنكم غالبون، وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين قالوا: يا موسى أَيُكَذِّبُ منا عشرة ويُصَدِّقُ اثنان؟ إنا لن ندخلها أبدًا ما داموا فيها.

قال الله عند ذلك: فإنها محرمة عليهم أبدًا، وهم مع ذلك يتيهون في الأرض أربعين سنة. فلم يدخلها أحد ممن كان مع موسى، هلكوا كلهم في التيه، إلا الرجلين فإنهما دخلاها، ودخلها (مع) موسى أبناء القوم الهالكين في التيه، وهذا على [قراءة] من قرأ: (يُخافون) بالضم.

ومعنى / {أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمَا} أي: بطاعته واتباع نبيه. وقيل: أنعم الله عليهما بالخوف. وقال الضحاك: أنعم الله عليهما بالهدى، وكانا من مدينة الجبارين.

قوله: {قَالُواْ ياموسى إِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَآ أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا} الآية.

(و) هذا أيضًا خبر من الله عن قول القوم لموسى، ومعنى (أبدًا) : أيام حياتنا ومقامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت