فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 8396

أخرق الحزن كبده، والخائب الذي لم ينل ما أمل.

قوله {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ} الآية.

هذا معطوف عند الطبري وغيره على {لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الذين كفروا أَوْ يَكْبِتَهُمْ} ، والمعنى عنده: {لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الذين كفروا أَوْ يَكْبِتَهُمْ} {أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ} ففي الكلام في قوله تقديم وتأخير. وعند غيره أو بمعنى إلا، فهي الناصبة بإضمار إن، ولا تقديم ولا تأخير في الكلام.

ومعنى الآية: ليس لك يا محمد من الحكم في عبادي شيء، أو أتوب عليهم برحمتي إن شئت، فيؤمنوا أو أعذبهم فيموتوا على كفرهم {فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} أي: قد استحقوا العذاب بظلمهم. وكان سبب نزول هذه الآية"أن النبي عليه السلام لما أصابه بأحد ما أصابه قال كالآيس منهم أن يؤمنوا:"كيف يفلح قوم فعلوا [هذا] بنبيهم"وقد كانوا كسروا رباعيته، وشج، فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول"كيف يفلح قوم خضبوا نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى ربهم"؟ فأنزل الله {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} الآية فكف رسول الله A عن الدعاء حين نزلت عليه الآية، وكان قد دعا عليهم قبل الآية وقال، في عتبة بن أبي وقاص حين كسرت رباعيته، ووشاء وجهه فقال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت