فهرس الكتاب

الصفحة 4824 من 8396

الحديد، انغمسوا في حياض الحميم، فيذهبون سفالًا سفالًا مقدار أربعين سنة، كما يغرق الرجل فيذهب في الماء سفالًا سفالًا.

وروي أن جهنم تجيش فتلقي من فيها إلى أعلى أبوابها، فيريدون الخروج، فتعيدهم الخزان بالمقامع، ويقولون لهم: ذوقوا عذاب الحريق، بمعنى المحروق، كالأليم بمعنى المؤلم. فهو فعيل بمعنى مفعول.

قوله: {إِنَّ الله يُدْخِلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} إلى قوله: {مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} .

أي: يدخلهم بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار"."

{يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا} .

ومن قرأ بالنصب، فمعناه: ويحلون لؤلؤًا. {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} أي: ثياب من حرير.

ثم قال: {وهدوا إِلَى الطيب مِنَ القول وهدوا إلى صِرَاطِ} .

أي: هداهم ربهم في الدنيا إلى شهادة أن لا إله إلا الله.

وقال ابن زيد: هدوا إلى الكلام الطيب: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله. وهو الذي قال جل ذكره: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكلم الطيب والعمل الصالح يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] .

وقال ابن عباس: هدوا: ألهموا.

وقيل: هدوا إلى قوله: الحمد لله الذي صدقنا وعده.

وقيل: معناه: هدوا إلى البشارات التي تأتيهم من عند الله، بما لهم من دوام النعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت